



كرم المكتب التربوي لحركة “أمل” واتحاد بلديات صور المعلمين المتقاعدين
للعام 2009-وعددهم 31 معلما ومعلمة باحتفال حاشد اقيم في مركز باسل الأسد الثقافي في صور، حضره النائب عبد المجيد صالح وممثل وزير التربية رئيسة المنطقة التربوية في 

الجنوب جمال بغدادي والمسؤول التربوي المركزي لحركة “أمل” حسن زين الدين ورئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني ونبيل بواب ممثلا المفتي الشيخ محمد دالي بلطة وقيادات حركية ورؤساء مجالس بلدية واختيارية وحشد من الفاعليات التربوية والاجتماعية وأهالي المعلمين المكرمين .
حمود بعد النشيد الوطني ونشيد حركة “أمل”، قدم للاحتفال رئيس الدائرة الادارية في اتحاد البلديات مرتضى مهنا. ثم تحدث رئيس لجنة التربية في اتحاد بلديات صور حسن حمود فاثنى على جهود المعلمين وتفانيهم في خدمة مجتمعهم في خلق جيل متعلم، مشيرا الى “ان الاصلاح السياسي لا يكون في وضع القوانين بل في خلق المواطن الصالح الذي يتكفل بوضع القوانين والمحافظة عليها وفي خلق مجتمع الغد الذي تبنيه المدرسة والمعلم“.
زلزلي ثم القى محمد زلزلي كلمة الاساتذة المكرمين فتحدث عن “المعلم الذي يعطي بلا منة وهو خرج الساسة والاطباء والمهندسين وكل من هم في مراكز القرار الذين تركوه وحيدا يواجه مصاعب الحياة في أحلك الظروف” .

ولفت زلزلي الى الجهود التي بذلها الرئيس نبيه بري في “تأمين المباني اللائقة للتعليم، وساهم في تشييد صروح تعليمية مثالية في الجنوب“.
زين الدين ثم تحدث المسؤول التربوي للحركة حسن زين الدين، فقال “نحن في حركة أمل وبتوجيه من الرئيس نبيه بري نؤكد أننا رجال الالتزام بقضايا شعبنا وقضية المعلم والمدرسة عنوان هذا الالتزام“. 
أضاف: ان “الحراك القوي الذي يشهده الشارع التربوي هذه الايام وآخرها الاضراب ومظاهرة يوم الثلاثاء الماضي دليل على حيوية هذا القطاع وعلى تصميمه على انتزاع حقوقه، بل حق شعبنا ان يكون له تعليم رسمي في المستوى المطلوب. لقد شكلتم ايها الزملاء المعلمين ويا أيها الاخوة الحركيين جزءا من هذا التعبير القوي في الشارع دون ان يعيقكم وجودنا السياسي في الحكومة او خارجها هذا الوجود الذي تقتضيه ضرورات الاستقرار والشراكة الوطنية لن يحجب التزامنا مطالبكم فهي مطالبنا وهي من ضرورات الحفاظ على المدرسة الرسمية وتطويرها“.
ورأى ان “اولى موجبات تطوير التعليم الرسمي، هي تنمية موارده البشرية والمعلم عنوانها. واولى المطالب التخلص من بدعة التعاقد التي بدل ان تكون علاجا موضعيا لمشكلة صغيرة في مدرسة ما اصبحت بعد تعميمها وانتشارها مشكلة مستعصية . لقد تم استيعاب الالاف من المتعاقدين في التعليم الاساسي عبر الامتحانات واخذ مرسوم تثبيتهم طريقه بعد توقيع الوزير عليه . ومن تبقى منهم سيجرى لهم دورات اعدادية وامتحانات على اساسها يتم تثبيتهم، انني اتفهم خوف البعض منهم غير انني اود التأكيد على الالتزام بالوقوف الى جانبهم حفظا لحقوقهم ولا داعي للخوف من المباراة محصورة كانت ام مفتوحة.اما بالنسبة
لاساتذة التعليم الثانوي فقد عبرت الرابطة، والتي يشكل المكتب التربوي لحركة امل مكونا اساسيا من مكوناتها ، عن مجمل مطالب تهدف لاعادة الاعتبار لموقع الاستاذ المعنوي والمادي بإعادة حق من حقوقه المكتسبة قانونا، والتي اقتطعت من راتبه عند دمج التعويضات بأساس الراتب . ان التظاهر والاعتصام اعادا النبض والحيوية لقطاع التربية في لبنان ونحن على ثقة بأن اصواتكم الهادرة بالامس في شوارع بيروت لن تذهب سدى.اننا نؤكد على مطالب شريحة مظلومة من الاساتذة المتعاقدين في التعليم الثانوي الذين لم يتمكنوا من التقدم للامتحانات التي اجراها مجلس الخدمة المدنية سنة 2008 بسب شرط السن وهم في التعليم منذ سنوات. ونعمل لاجراء مباراة مفتوحة عند توفر شروطها ، توجد حلا لقضيتهم عبر المشاركة في الامتحانات دون النظر الى شرط السن مع اعطائهم حوافز عن سنوات خدمتهم السابقة“.
بغدادي ثم القت رئيسة المنطقة التربوية في الجنوب جمال بغدادي كلمة وزير التربية وقالت “كلفني وشرفني وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة بتمثيله في هذا الحفل”
اضافت “تنتابنا العزة وهاماتنا تطاول عنان السماء حين نقف لنكرم كوكبة من الزملاء والزميلات اضطروا وعملا بإدارة القوانين ان يلقوا عصا الترحال لا ليغردوا من خارج السرب او يبعدوا الى مجاهل الخريف بل ليحيوا ربيعا دائما.إن بلوغ السن نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة تحمل في طياتها الحرية ، ورسالة التعليم لا تنتهي ببلوغ السن بل تبقى شاهدة في الاجيال خدمة للتاريخ وللمجتمع وللوطن“.
وتابعت “في هذه المناسبة التي تجمع بين عيد المعلم وتكريم المعلمين لا بد من الوقوف على حقيقة عمل المعلم ، ولست هنا في وارد تكرار ما أسبغ عليه من صفات ونعوت من الرسول الى الجندي المجهول الى صاحب رسالة بل أود أن ابحث عن موقع المعلم وأين أجده ؟ صلت وجلت وبعد التدقيق:وجدت المعلم فوق منابر العز وعلى مشارف الحياة الكريمة.وجدت المعلم في سر الاسرار في الأزل الذي كان وما يزال سرا دفينا.وجدت المعلم في عزلة النساك وفي قدس الاقداس في صخب المدينة وهدوء الطبيعة.في جرح الفقير النازف على كل الاحتمالات ، في أخ المريض .وجدت المعلم في لمسة الطبيب وبراعة المهندس ومهارة المحامي .وجدت المعلم في الجباه السمر في العنفوان الضارب الى العلا وجدته في كل ما في الوجود. عملاقا يحمل حسام المعرفة“.
واردفت “اذا كان عملكم في حقل التربية والتعليم شرفا فقد بلغتموه واذا كان واجبا فقد اديتموه فقفوا اليوم مرفوعي الرأس على الخدمات والجهود التي بذلتموها في سبيل إعلاء شأن التربية والتعليم في لبنان“.
النائب صالح والقى النائب عبد المجيد صالح كلمة حركة “امل”، فاشاد بدور المعلمين في بناء الوطن والانسان. وقال “اذا كانت المواطنة الحقة هي ان يأخذ الانسان ويعطي فان المعلم يعطي الكثير ويأخذ القليل”، داعيا الى “انصاف هذه الشريحة المهمة في الوطن”، معتبرا ان “المرحلة المقبلة يحب ان تكون مرحلة بناء مجتمع وطني تحكمه القوانين ومعادلة الحقوق والواجبات وبناء جيل من الشباب الواعي البعيد عن الخلافات المذهبية والطائفية وهذا ما يستدعي الى اشراك هذا الجيل في الحياة العامة عبر اقرار قانون سن الاقتراع الذي رفض سابقا ومن خلال العمل الجاد والمسؤول لانشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية” .
كما دعا صالح “الحكومة الى عدم التباطؤ في اقرار الموازنة التي تشكل أساس العمل الحكومي وتوضح سياسة الحكومة من كل الملفات والقضايا”، لافتا الى ان “الناس تنتظر موازنة لا تزيد من الاعباء على كواهلهم ولا ترهقهم”، متسائلا “لماذا نشهد ارتفاعا دائما في اسعار السلع والمواد الغذائية والبنزين والمازوت”، داعيا الى “وقف هذا التسيب في ارتفاع الاسعار“.
واختتم الاحتفال بتوزيع الدروع التقديرية للمعلمين المكرمين كما قدم زين الدين درعا الى وزير التربية ممثلا ببغدادي.




